المحقق الحلي

894

شرائع الإسلام

يدعي الإقباض . وكذا لو ادعى رهنا . ولو ادعى المنكر فسق الحاكم أو الشهود ، ولا بينة ، فادعى علم المشهود له ، ففي توجه اليمين على نفي العلم تردد ، أشبهه عدم التوجه ، لأنه ليس حقا لازما ( 184 ) . ولا يثبت بالنكول ولا باليمين المردودة ، ولأنه يثير فسادا . وكذا لو التمس المنكر يمين المدعي ، منضمة إلى الشهادة ، لم يجب إجابته لنهوض البينة بثبوت الحق . وفي الإلزام بالجواب عن دعوى الإقرار ( 185 ) تردد ، منشأه أن الإقرار لا يثبت حقا في نفس الأمر ، بل إذا ثبت قضى به ظاهرا . ولا تفتقر صحة الدعوى إلى الكشف ( 186 ) في نكاح ولا غيره . وربما افتقرت إلى ذلك في دعوى القتل ، لأن فائته لا يستدرك . ولو اقتصرت على قوله : هذا زوجي ، كفى في دعوى النكاح ، ولا يفتقر ذلك إلى دعوى شئ من حقوق الزوجية ( 187 ) ، لأن ذلك يتضمن دعوى لوازم الزوجية . ولو أنكر النكاح ، لزمه اليمين . ولو نكل قضي عليه على القول بالنكول . وعلى القول الآخر ترد اليمين عليها ، فإذا حلفت ثبتت الزوجية . وكذا السياقة ( 188 ) ، ولو كان هو المدعي . ولو ادعى أن هذه بنت أمته ، لم تسمع دعواه لاحتمال أن تلد في ملك غيره ، ثم تصير له ( 189 ) . وكذا لو قال : ولدتها في ملكي ، لاحتمال أن تكون حرة أو ملكا

--> ( 184 ) : للمدعى عليه ( ولا يثبت ) فسق الحاكم أو الشهود ( بالنكول ) وعدم الحلف ( المردودة ) على المدعي ( ولأنه ) أي : وجوب اليمين على المدعي عند اتهام المنكر للحاكم أو الشهود بالفسق . ( 185 ) : مثلا : لو ادعى زيد أن عمرا أقر لي بمئة دينار ، فهل يجب على عمرو إجابة زيد بنعم أولا . ( 186 ) : ونوعه عن أسبابه ونوعه ( ولا غيره ) من العقود أو الإيقاعات ، فلو ادعى شخص النكاح فلا يسأل عن سببه من دوام ومتعة ، وشبهة ، وملك يمين : وتحليل ، ولا عن سائر خصوصياته من كونه مع الإشهاد أولا ، وكم المهر ، ومتى وأين كان الخ ، وهكذا لو ادعى البيع ، أو الشراء ، أو الملك ، أو الطلاق ، أو العتق ، أو غير ذلك ( دعوى القتل ) فلو ادعى زيد أن عمرا قتل أباه فقد يقال بلزوم تعيين الكتف عن الخصوصيات ، بأن يقول المدعي كان قتل عمد ، أو شبه عمد ، أو خطأ محض ، متى كان ، وأين كان ، وهل قتله وحده أو بالاشتراك مع غيره ، بالمباشرة أو التسبيب ، ونحو ذلك ( لا يستدرك ) إذ لو حكم بالقتل على غير مستحق القتل فلا يمكن استدراكه وإعادته إلى الحياة ، بخلاف غير القتل حتى النكاح فإنه قابل للاستدراك . ( 187 ) : من المهر ، والنفقة ، والقسم ، ونحوها ( لأن ) أي : دعوى الزوجية متضمنة لدعوى لوازم الزوجية من قسم ، ومهر ، ونفقة ، وغيرها . ( 188 ) : أي : وكذا البحث ( هو المدعي ) للزوجية ، وهي المنكر لها . ( 189 ) : أي : ثم تصير أمة له بشراء ، أو إرث ، أو هبة أو غيرها ( ولدتها ) أي : ولدت البنت ( حرة ) أي : البنت ، بأن يكون حر قد وطأ أمته بشبهة أو وطأها بتحليل المولى فإن الحمل يكون حرا مع أنها ولدته وهي في ملكه ( ملكا لغيره ) كما لو زوجها المولى من عبد غيره بشرط أن يكون الحمل لمالك العبد .